السيد محمد الصدر

261

منهج الأصول

فيدل بالالتزام أيضا على وجود الأمر . ثالثاً : أنه قال مجازا عن الحاضر انه يتوضأ من باب التفاؤل أو الأول والمشارفة . وحيث لا إرادة له بذلك ، فينحصر الأمر بالدلالة عليه التزاما . رابعاً : ان المهم في فعل الأمر هو غض النظر عن الزمان الماضي أو فعل الماضي . ويشترك فعل الأمر مع الفعل المضارع - عرفا - بالنظر إلى الحال والاستقبال . فيمكن النظر إلى الزمان الأعم - لحاظا أو تكوينا - بين الحاضر والمستقبل . والإخبار على أساسه بأنه يفعل . فإن قلت : لعله يعصي ولا يفعل فيكون الإخبار كاذبا . قلنا : انه إما ان يفترض سلفا كونه مطيعا . أو ان مقتضى توجيه الأمر إليه هو ذلك . على تفصيل يأتي في الكلام عن الجهة الأصولية . خامساً : النظر إلى المأمور بصفته باذلا إرادته في سبيل الآمر ومفنيا لها فيه . وهذا ما يقال عنه في العرف انه مرغم ومقهور على عمله . فيعود قوله يعيد إلى أنه يعيد رغما عليه أو يعيد مقهورا . يعني من الناحية التشريعية . وهذا معناه الدلالة الإلتزامية بوجود الأمر الذي حصل بسببه القهر . الأمر الرابع : في مدلول الجملة الصغيرة الماضية . ويأتي في الماضي أكثر الوجوه السابقة : كتقدير المطيع أو تنزيل المأمور به منزلة المطيع أو إفناء إرادته في إرادة المولى ، أو التعبير عن الزمان مجازا . ويوجد فيه أمور أخرى : أحدها : تنزيل المستقبل منزلة الماضي . أو تنزيل ما بعد الامتثال منزلة الحاضر .